نفدت أموال وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اللازمة لدعم عمليات الجيش في منطقة الشرق الأوسط، بسبب الحرب في غزة، بحسب ما أشار تقرير لصحيفة بوليتيكو.
ويعمل الجيش الأميركي، مثل بقية الحكومة، بموجب إجراء تمويل مؤقت يجمد الإنفاق عند مستويات العام السابق تم التوصل إليه حتى لا يتم إغلاق الحكومة نتيجة الانقسامات داخل الكونغرس بشأن الإنفاق الحكومي.
وبحسب "بوليتيكو"، بات "البنتاغون" لا يمتلك المال لدفع تكاليف تعزيز القوات في منطقة الشرق الأوسط.
وأمرت وزارة الدفاع الأميركية بإرسال مجموعة إضافية من حاملات الطائرات والدفاعات الجوية والطائرات المقاتلة ومئات القوات إلى الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين "حماس" وإسرائيل في 7 أكتوبر، وذلك محاولة لمنع توسع دائرة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية.
رد "البنتاغون"
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع كريس شيروود، إنه نظرًا لأن تحركات القوات في الشرق الأوسط لم تكن مخططة، فقد اضطر "البنتاغون" إلى سحب الأموال من العمليات الحالية وحسابات الصيانة.
ووقع الرئيس الأميركي جو بايدن على الإجراء المؤقت هذا الشهر لإبقاء الحكومة مفتوحة حتى يتمكن المشرعون في الكونغرس من الاتفاق على مشروع قانون الإنفاق للعام بأكمله.
ولأن وزارة الدفاع اضطرت إلى البحث عن الأموال، فإن هذا يعني أن هناك أموالا أقل للتدريب وعمليات الانتشار التي خطط لها الجيش بالفعل لهذا العام، بحسب شيروود والذي يقول أيضا إن بعض المدفوعات التعاقدية قد تتأخر.
ويضيف: "لقد أدت الأحداث الحالية إلى مراجعة بعض الافتراضات التشغيلية المستخدمة لتطوير طلب ميزانية السنة المالية 2024. وعلى وجه التحديد، لم يتضمن طلب الميزانية الأساسية ولا الطلب التكميلي للسنة المالية 2024 تمويل العمليات الأميركية المتعلقة بإسرائيل".
إعادة تقييم متطلبات الجيش الأميركي
وأجبر الحشد العسكري للولايات في منطقة الشرق الأوسط الإدارات العسكرية والقيادة المركزية الأميركية على إعادة تقييم متطلبات العمليات الحالية والمستقبلية على أساس تطور الصراع، حسبما ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية.
وحتى بعد ظهر الثلاثاء، قالت وزارة الدفاع إنها لا تزال تعمل على إصدار تقدير للتكلفة الإجمالية للدعم الأميركي لإسرائيل.
ويُحذّر كبار المسؤولين في "البنتاغون" من الضرر الذي تسببه تدابير التمويل المؤقتة على الاستعداد العسكري، حيث إن العمل بموجب إجراء مؤقت يمنع البدء في أي برامج جديدة أو زيارة الإنفاق أعلى من مستويات العام السابق.
ووفق "بوليتيكو"، أثقل هذا العبء وزارة الدفاع، خصوصا أن "البنتاغون" يدعم حربين في وقت واحد، في أوكرانيا وإسرائيل.